العلامة الحلي
240
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أجزائه . وأباح بعض الشافعية ، وبعض الحنابلة أكله ( 1 ) - وللشافعي قولان ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( دباغ الأديم ذكاته ) ( 3 ) ، ولا يلزم من الطهارة إن قلنا بها إباحة الأكل ، وأجاز القفال من الشافعية أكل جلد الميتة غير المأكول لأنه طاهر يمكن تناوله ولا مضرة فيه ( 4 ) . ب - لا يجوز بيع جلد الميتة قبل الدباغ - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 5 ) - لأنه نجس كالكلب . وأما بعد الدباغ فكذلك عندنا لأن الدباغ لا يطهره ، وبه قال مالك ، والشافعي في القديم ( 6 ) وقال في الجديد : يجوز بيعه - وبه قال أبو حنيفة - لأنه طاهر ( 7 ) وهو ممنوع . ج - الإجارة وسائر وجوه الانتفاع كالبيع . مسألة 333 : ما يتناثر من جلد الميت من أجزاء الدواء نجس لملاقاته النجس ، وللشافعي وجهان بناء على وجوب غسله بعد الدباغ ، فإن أوجبه فهو نجس وإلا فلا ( 8 ) ، لأن نجاستها كنجاسة الجلد فإذا زالت نجاسته حكم بطهارتها كما أن نجاسة الدن لما فيه من الخمر فإذا انقلبت خلا طهر الدن .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 230 ، المغني 1 : 87 ، الشرح الكبير 1 : 99 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 . ( 2 ) المجموع 1 : 230 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 21 ، مسند أحمد 3 : 476 . ( 4 ) المجموع 1 : 230 ، فتح العزيز 1 : 299 . ( 5 ) المجموع 1 : 229 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 116 . ( 6 ) المجموع 1 : 229 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 . ( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 17 ، المجموع 1 : 229 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 . ( 8 ) المجموع 1 : 227 ، فتح العزيز 1 : 293 .